*الجولاني واسرائيل*

عاجل

الفئة

shadow



وما يحدث الآن من تفاوض بين الإدارة الأميركية وحكومة أحمد الشرع، 
يأخذ في الحسبان المطالب الإسرائيلية التي لا تكترث لأحوال الجماعات السورية، 
وهو الوهم الذي تعيشه بعض الجماعات التي تستند إلى إسرائيل للدفاع عن مصالحها في سوريا، خصوصاً أن إسرائيل مستعدة لتسوية ولو مؤقتة مع الشرع في حال تلبيته مطالبها.

واتضح أخيراً أن الوساطة التي تولّتها الإمارات بين الشرع والإسرائيليين من جهة،
وبين الشرع والأميركيين من جهة أخرى، أسفرت عن لقاءات بين هذه الأطراف، 
جرى فيها التفاهم على نقاط عدة.

وما يتجاهله المراقبون، هو توقف الغارات الإسرائيلية على سوريا كلياً قبل أيام من سفر الشرع إلى الإمارات، 
وتبلّغه «ضمانة» من أبو ظبي بعدم توسيع إسرائيل المنطقة العازلة التي تحتلها في الجنوب السوري.

وهو ما التزم به العدو حتى يوم أمس، عندما استهدفت مسيّراته مجموعات مسلحة في أطراف منطقة صحنايا، 
ولكن بعد إبلاغ دمشق بأنها تنوي القيام بالضربة وبمكانها، 
وبأنها مضطرة إلى ذلك تحت ضغط الشيخ موفق طريف الذي يقول إنه حصل على تعهّد من نتنياهو شخصياً بدعم انفصال دروز سوريا عن حكومة دمشق.

وبالتالي، لم تكن الضربة قاسية كما كان يحصل سابقاً.
وفي المقابل، أنجز الشرع سلسلة من الترتيبات طلبتها إسرائيل، لجهة المباشرة بحملة ملاحقة فصائل المقاومة الفلسطينية في سوريا بهدف إبعادها،
كما فعل مع قيادات من حركة الجهاد الإسلامي، كما جرت اتصالات بين قيادة الشرع وقيادة حماس للحصول على تعهّد منهما بعدم القيام بأي نشاط ضد إسرائيل انطلاقاً من سوريا، 
إضافة إلى تعاون أمني وثيق لمراقبة الحدود العراقية - السورية والحدود السورية - اللبنانية، 
لعدم ترك أي منفذ يمكن لحزب الله الاستفادة منه.

وقد بادرت القوات القريبة من الشرع إلى اختلاق معارك على الحدود مع لبنان،
بطريقة لا معنى لها سوى إشعار إسرائيل بأن دمشق توافق على ضرب التهديد الذي يمثله الحزب لإسرائيل.

غير أن ذلك كله لا يفيد في تحقيق الهدف المركزي للعدو،
والمتمثل بالعمل على خلق واقع جديد في لبنان يؤدي إلى ضربة أكبر لحزب الله. ومع علم العدو بأن حلفاءه في لبنان ماضون في خوض المعارك ضد المقاومة،
وصولاً إلى تولي «القوات اللبنانية» تبرير الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، 
لا تعتقد إسرائيل بأن هذا سيأتي لها برأس المقاومة، 
وهو ما يدفعها إلى البحث عن طريقة تجعلها تقوم بنفسها بدور جديد للقضاء على المقاومة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة